عبد الحسين الشبستري

1011

اعلام القرآن

هامان هامان اسم أعجميّ يطلق على شخصيّتين مشهورتين في التأريخ ، ومعناه مشهور . أوّلهما : هامان بن همداثا الأجاجيّ كبير وزراء الملك خشايارشاه ، أو الملك أحشورش الأوّل ملك بلاد فارس ، وكان كافرا ملحدا عالما بالسحر ، وكان من خراسان من قرية سرخس . كان ذلك الملك قد ادّعى الألوهيّة ، وأرغم الناس على السجود له ، وكان هناك شخص يهوديّ يدعى مردخاي رفض السجود للملك فغضب عليه ، فحرّضه هامان على قتله وقتل جميع اليهود المتواجدين في بلاد فارس ، فوافق الملك على ذلك ، ولكنّ إستير اليهوديّة زوجة الملك تدخّلت وأبطلت حكم قتل مردخاي ، وأبدلته بإعدام هامان ، وفعلا حكم عليه الملك بالموت فهلك ، ويوم إعدامه تتّخذه اليهود عيدا من أعيادها . وهناك هامان آخر ، كان من أهل بوشنج ، وكان وزيرا لفرعون مصر أيّام موسى بن عمران عليه السّلام ، وكان هو الذي أصدر أمرا بقتل كلّ غلام يولد لبني إسرائيل قبل وأثناء ولادة موسى عليه السّلام . كان عارفا بعلم النجوم ، ومطّلعا على كتب الأمم الغابرة ، وكان من العمالقة ، ومن أشدّ خصوم موسى عليه السّلام ، وكان يغوي فرعون ويمنعه من الإيمان بشريعة موسى عليه السّلام . أمره فرعون بأن يبني له قصرا ضخما عاليا ، فبنى له صرحا بلغ نهاية ما قدر عليه من البناء خلال سبع سنين ، فصعد عليه فرعون ، وأخذ يرمي بالسهام نحو السماء ليقتل بها إله موسى عليه السّلام ، فهبط جبريل عليه السّلام ودمّر القصر وأفناه .

--> - معجم أعلام القرآن ، ص 229 ؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن ، ص 542 ؛ المعرب ، ص 629 ؛ ملحق المنجد ، ص 724 ؛ المنتظم ، ج 1 ، ص 372 و 373 ؛ منتهى الإرب ، ج 4 ، ص 1360 ؛ المورد ، ج 1 ، ص 18 ؛ النبوة والأنبياء ، ص 177 و 179 و 195 .